Skip to content

تفسير العثيمين: الفرقان الآية (٦٣)

تفسير العثيمين: الفرقان

ابن عثيمين

Printed page ٢٧٣

وليس معنى القَوْلِ أن يردَّ عليه، فمن القَوْلِ أن يَنْصَحَهُ؛ يقول: يا أخي، اتقِ اللَّهَ، مثلما قَالَ الرَّسول ﷺ فيمَن شُتِمَ وهو صائمٌ، قال: "فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ" (١) فالمهمُّ أنْ يَسْلُكَ الطَّريقَ؛ لِأَنَّ سكوتَه قد يؤدِّي إِلَى استطالةِ الآخرِ عليه ويَعْتَقِد أَنَّهُ ضعيفٌ أمامَه.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: قوُله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥]، هل هَذِهِ الآيةُ مثل قَوْلِه: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾؟

نقول: هَذِهِ الآية غير تِلْكَ، فَقَوْلُه: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ﴾ الخِطَاب مَعَهم، وقوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ يَعْنِي أنَّ الكَلامَ لَيْسَ فِيهِ فائدةٌ فقَامُوا وَترَكُوهم وقالوا: سلامٌ عليكمْ.

* * *