Skip to content

تفسير العثيمين: الفرقان الآية (٦٠) من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: الفرقان

ابن عثيمين

Printed page ٢٥٩

الكفَّارَ سَجَدُوا (١) لسجود النَّبي ﷺ؟

نقول: صحيح، لَكِنْ هل ذلك مِنْ أجْلِ ما ذُكِر أو لِقُوَّة ما أَخَذَهُمْ، يَعْنِي لمَّا كَانَ فِيها التهديدُ فِي الأوَّل ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٣ - ٣٤] وقبلها أَيْضًا ذمّ الأصنامِ إِلَى آخِره، ثم جاءت أوصاف اللَّه ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨]، ثمَّ جاءَ التهديدُ بِذِكْرِ الأمثالِ فِي الأُمَم السابقينَ، فكأنَّ هَذَا أخذَ بألبابهم حَتَّى نَسُوا ما هُمْ عَلَيْهِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: كيف كَانَ كُفَّار مكَّة يَطَّلِعُون عَلَى القُرْآنِ؟

فمعروفٌ أنَّ الرَّسولَ كَانَ يَقْرَأُ وأَبو بكرٍ كَانَ يقرأ، وكان الصغارُ والنساءُ مِنَ الكفَّار يأتون إِلَى أبي بكرٍ يَستمِعون لقراءَتَهُ، ويَسْتَمِعُون أَيْضًا لقراءةِ النَّبيِّ ﵊، فهم يطَّلِعُون لأنَّ الرَّسولَ ﷺ يُبَلِّغُها والصحابة يبلِّغونها.

* * *