Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٥٢٠

الْأَرْبَعَةُ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مُحَتَّمَةٌ فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَإِلَى خِيَرَةِ الْمُصَلِّي فَالرِّفْقُ بِهِ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيُخَيَّرُ فِيهَا. انْتَهَى.

وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ عُمَرَ بِقَوْلِهِ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ، لَكِنَّهُ فَهِمْ مِنَ الْقَصْرِ التَّخْفِيفَ؛ فَلِذَا كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّاتِبَةَ وَلَا يُتِمُّ (إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) بِهِ إِلَى مَقْصِدِهِ لِلْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَصَوْبَ الطَّرِيقِ بَدَلٌ مِنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ بَيْنِ الْأُمَّةِ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ لِلْمُسَافِرِ بِاللَّيْلِ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.