Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما يجب فيه قصر الصلاة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٥١٦

وَاخْتُلِفَ فِيمَا قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنَ الْبُيُوتِ، فَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ قَصَرَ وَلَوْ فِي بَيْتِهِ.

وَرَدَّهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَصَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْفَارِهِ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ: " «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» " دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ لِأَنَّ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْمَدِينَةِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ، لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُنْتَهَى سَفَرِهِ بَلْ كَانَ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ فَنَزَلَ بِهَا فَقَصَرَ الْعَصْرَ وَاسْتَمَرَّ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ.

(وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ أَوْ يُقَارِبَ ذَلِكَ) وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

وَرَوَى عَلِيٌّ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ: حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ.

وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَقْصُرُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْصُرُ مِنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ.