Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٤٨٧

حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ (حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا) إِبْقَاءً عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْتَدِيمَ الصَّلَاةَ (وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا) يَقْرَأُهَا بِتَمَهُّلٍ وَتَرَسُّلٍ لِيَقَعَ مَعَ ذَلِكَ التَّدَبُّرُ كَمَا أَمَرَهُ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] (سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ: الْآيَةُ ٤) وَلِذَا كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ﷺ حَرْفًا حَرْفًا كَمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَغَيْرُهَا.

(حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا) إِذَا قُرِئَتْ بِلَا تَرْتِيلٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ أَيْ بِالشَّكِّ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْجَازِمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الشَّاكِّ لَا سِيَّمَا وَمَالِكٌ أَثْبَتُ وَمُقَدَّمٌ خُصُوصًا فِي ابْنِ شِهَابٍ عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ جَزَمَ عَنْهُ بِعَامٍ.