Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٤٠٩

الْجُمُعَةِ وَلَكِنَّهُ كَانَ مُخْتَلِفًا فَسَأَلَ عَنِ الْأَغْلَبِ مِنْهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْآثَارُ فِيهِ وَالْعُلَمَاءُ وَهُوَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ الَّذِي وَرَدَ وُرُودُ التَّخْيِيرِ، فَرُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانُ فِي يَوْمٍ قَرَأَهُمَا جَمِيعًا» .

وَرُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فِي الْآخِرَةِ» ، وَاخْتَارَ هَذَا الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيٍّ وَهِيَ آثَارٌ صِحَاحٌ.

وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَهَلْ أَتَاكَ وَأَجَازَ فِي الثَّانِيَةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] .

وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَا يَتْرُكُ الْجُمُعَةَ فِي الْأَوْلَى وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا شَاءَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَا ذَكَرْنَا.