Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [في قتل الحيات وما يقال في ذلك]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٦١٢

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٨٢٧ - ١٧٨٠ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ) مُرْسَلٌ، وَهُوَ مَوْصُولٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي لُبَابَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ» ) - بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَفَتْحِ النُّونِ الثَّقِيلَةِ - جَمْعُ جَانٍّ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: الرَّفِيعَةُ الْخَفِيفَةُ، وَقِيلَ: الرَّقِيقَةُ الْبَيْضَاءُ، وَقِيلَ: مَا لَا يَتَعَرَّضُ لِإِذَايَةِ النَّاسِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْجِنَّانُ مَسْخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: هِيَ عَوَامِرُ الْبُيُوتِ، فَتُمَثَّلُ فِي صِفَةِ حَيَّةٍ رَقِيقَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا، وَهِيَ الَّتِي نَهَى عَنْ قَتْلِهَا حَتَّى تُنْذَرَ.

وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: إِنَّمَا يُقْتَلُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ رَقِيقَةً كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، وَلَا تَلْتَوِي فِي مَشْيِهَا، قَالَهُ عِيَاضٌ.

قَالَ الْأَبِيُّ: لَوْلَا تَفْسِيرُ مَنْ فَسَّرَ الْجِنَّانَ بِالْحَيَّاتِ عُمُومًا، لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ لَا يُنْذَرُ