Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [ما جاء في الصور والتماثيل]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٥٨١

حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، ثِقَةٌ جَلِيلٌ.

الْحَدِيثُ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ لِأُمِّهِ أَنَسٍ، وَعَنْهُ ابْنَاهُ إِسْحَاقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ ابْنِهِ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَاسْتُشْهِدَ بِفَارِسَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ (عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نُعُودُهُ) مِنْ مَرَضٍ بِهِ، (فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ) ، قِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَلَكٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، (لَا تَدْخُلُ بَيْتًا) ، أَيْ: مَكَانًا يَسْتَقِرُّ إِلَيْهِ الشَّخْصُ سَوَاءٌ كَانَ بَيْتًا، أَوْ خَيْمَةً، أَوْ غَيْرَهُمَا، (فِيهِ تَمَاثِيلُ) ، أَيْ: تَصَاوِيرُ، جَمْعُ تِمْثَالٍ وَهُوَ الصُّورَةُ مِمَّا يُشْبِهُ صُورَةَ الْحَيَوَانِ التَّامِّ التَّصَوُّرِ، وَلَمْ تُقْطَعْ رَأْسُهُ وَيُمْتَهَنْ، أَوْ عَامٌّ فِي كُلِّ الصُّوَرِ، وَسَبَبُ امْتِنَاعِهِمْ كَوْنُهَا مَعْصِيَةً فَاحِشَةً؛ إِذْ فِيهَا مُضَاهَاةً لِخَلْقِ اللَّهِ، وَبَعْضُهَا فِي صُورَةِ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

(أَوْ تَصَاوِيرُ. شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا) ، أَيِ: اللَّفْظَيْنِ، (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) : وَإِنِ اتَّحَدَ الْمَعْنَى، وَلَوْلَا جَزْمُ الرَّاوِي بِأَنَّهُ شَكَّ، لَأَمْكَنَ جَعْلُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَتَفْسِيرُ التَّمَاثِيلِ بِالْأَصْنَامِ، وَالتَّصَاوِيرِ بِالْحَيَوَانِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُهُ إِسْنَادًا، انْتَهَى، أَيْ: مِنْ أَصَحِّهِ وَأَحْسَنِهِ.