Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [التشميت في العطاس]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٥٨٠

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٨٠٠ - ١٧٥٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ) ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ.

وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ» "، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مَرْفُوعًا: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ وَصَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» "، وَلِلطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: " «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ: رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ» "، وَقَدْ رُجِّحَ الْجَمْعُ بَيْنَ الدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ، وَيَهْدِيكُمُ اللَّهُ. . . إِلَخْ.

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْهِدَايَةِ لِلْمُسْلِمِ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَهُوَ مُحَالٌ، وَمُنِعَ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الدُّعَاءَ بِالْهِدَايَةِ لِلْإِيمَانِ الْمُتَلَبِّسِ بِهِ، بَلْ مَعْرِفَةُ تَفَاصِيلِ أَجْزَائِهِ وَإِعَانَتِهِ عَلَى أَعْمَالِهِ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ يَحْتَاجُ ذَلِكَ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمِنْ ثَمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ ﷾ أَنْ يَسْأَلَ الْهِدَايَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ.