Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [التعوذ والرقية من المرض]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٥١٩

تَرْقِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ) الْقُرْآنِ، إِنْ رُجِيَ إِسْلَامُهَا، أَوِ التَّوْرَاةِ إِنْ كَانَتْ مُعْرِبَةً بِالْعَرَبِيِّ، أَوْ أُمِنَ تَغْيِيرُهُمْ لَهَا، فَتَجُوزُ الرُّقْيَةُ بِهِ، وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَبِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ بِشَرْطِ اعْتِقَادِ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِنَفْسِهَا، بَلْ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ.

قَالَ عِيَاضٌ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رُقْيَةِ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَ، وَبِالْجَوَازِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

قَالَ الرَّبِيعُ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الرُّقْيَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَرْقِيَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَبِمَا يُعْرَفُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قُلْتُ: أَيَرْقِي أَهْلُ الْكِتَابِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا رَقُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةَ الرُّقْيَةِ بِالْحَدِيدَةِ، وَالْمِلْحِ، وَعَقْدِ الْخَيْطِ، وَالَّذِي يَكْتُبُ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ.