Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب النداء في السفر وعلى غير وضوء]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٢٨٧

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٦٢ - ١٥٩ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ) بِزِنَةِ حَصَاةٍ لَا مَاءَ فِيهَا، وَالْجَمْعُ: فَلًا كَحَصًى، وَجَمْعُ الْجَمْعِ: أَفْلَاءُ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

(صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا الْحَافِظَانِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَكَانُهُمَا مِنَ الْمُكَلَّفِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ هَذَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالْمَلَائِكَةِ وَحُكْمُ الْآدَمِيِّينَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى مَعَهُ رَجُلَانِ قَامَا وَرَاءَهُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ: " فَقُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَبْلُغَ بِالْمَلَكَيْنِ دَرَجَةَ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَهُوَ رَاغِبٌ فِيهَا.

(فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ) كَذَا رِوَايَةُ يَحْيَى بَأَوْ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ (صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عِنْدِي هِيَ الْأَصْلُ، وَرِوَايَةُ يَحْيَى تَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَتَحْتَمِلُ التَّقْسِيمَ وَالْأَظْهَرُ رِوَايَةُ غَيْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ لِلْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِلْيَسِيرَةِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا الْمُصَلِّي فِي ذَلِكَ قَالَهُ كُلُّهُ