Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [ما جاء في تحريم المدينة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٣٦٠

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَا بِالْأَسْوَافِ قَدْ اصْطَدْتُ نُهَسًا فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٦٤٧ - ١٦٠٠ - (مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُقَالُ إِنَّهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ اهـ.

وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الْأَنْصَارِ (قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ) بِشَدِّ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ (زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) الْأَنْصَارِيُّ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ " دَخَلَ " (وَأَنَا بِالْأَسْوَافِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ السِّينِ فَوَاوٍ فَأَلِفٍ فَفَاءٍ، قَالَ الْبَاجِيُّ: مَوْضِعٌ بِبَعْضِ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ (قَدِ اصْطَدْتُ نُهَسًا) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ يُشْبِهُ الصَّرْدَ يُدِيمُ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ وَذَنَبِهِ يَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَيَأْوِي إِلَى الْمَقَابِرِ، قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ.

(فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ) أَطْلَقَهُ فَهَذَا زَيْدٌ وَهُوَ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ كَأَبِي أَيُّوبَ قَدْ مَنَعَا مَنِ اصْطَادَ وَأَطْلَقَ زَيْدٌ الصَّيْدَ فَلَوْ كَانَ مَنْسُوخًا مَا حَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَيَاعُ مَالٍ خُصُوصًا لِلْغَيْرِ، فَفِي ذَلِكَ أَقْوَى دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُمَا كَأَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ قَالَ: مَا ذُعْرَتُهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ وَفَهِمُوا بَقَاءَ التَّحْرِيمِ بَعْدَهُ ﷺ وَعَمِلُوا بِهِ، وَالْعَمَلُ بِمَا نُسِخَ - حَرَامٌ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ظَنُّهُ بِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.