Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في السواك]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٢٥٧

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٤٨ - ١٤٥ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ) وَفِي نُسْخَةٍ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ (عَلَى أُمَّتِهِ) ﷺ وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا أَيْ لَوْلَا الْمَشَقَّةُ مَوْجُودَةٌ (لَأَمَرَهُمْ) ﷺ عَلَى نُسْخَةِ " يَشُقَّ " وَفِي نُسْخَةٍ لَأَمَرْتُهُمْ عَلَى نُسْخَةِ " أَشُقَّ " ( «بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» ) أَيْ مُصَاحِبًا لَهُ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ: عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ: لَأَمَرْتُهُمْ بِهِ كَمَا أَمَرْتُهُمْ بِالْوُضُوءِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ حُكْمًا.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ أَيِ الْمَرْفُوعِ لِاتِّصَالِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ قَالَ: وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ يَحْيَى وَأَبُو مُصْعَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ نَافِعٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَأَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» "، انْتَهَى.

وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ،