شرح الزرقاني على الموطأ
Printed page ٤/ ٣٥
عَلَى صِفَةِ الرَّهْنِ، وَالثَّانِيَةُ عَلَى إِثْبَاتِ دَيْنِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا يَلْزَمَانِهِ مُنْفَصِلَيْنِ ; لِأَنَّ الْأُولَى تَجِبُ قَبْلَ وُجُوبِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ قِيمَةَ الرَّهْنِ إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ فَلَا مَعْنًى لِيَمِينِ الْمُرْتَهِنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ ذِكْرَ مَا تَنَاوَلَهُ الْيَمِينُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُفَرِّقَهُمَا بَلْ يَجْمَعُهُمَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.