Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في القراض]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ٥٣٨

(قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلَا فَبَقِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ بَالِي (الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) كَالْغِرَارَةِ وَالْإِدَاوَةِ.

(قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا) بِالْفَوْقِيَّةِ وَالْفَاءِ أَيْ قَلِيلًا (لَا خَطْبَ) لَا شَأْنَ (لَهُ فَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ غَالِبًا؛ خُصُوصًا مِنْ رَبِّ الْمَالِ؛ لَا سِيَّمَا إِذَا رَبِحَ (وَإِنَّمَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ اسْمٌ مِثْلَ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ) بِشِينٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَضَمِّ الْكَافَ: ثِيَابٌ غِلَاظٌ مُضَرَّبَةٌ تُعْمَلُ بِالْيَمَنِ (أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ، إِلَّا أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذَلِكَ) وَوَافَقَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: يَرُدُّ قَلِيلَ ذَلِكَ وَكَثِيرَهُ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ ﷺ: " «يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا» " وَلَا حُجَّةَ فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.