شرح الزرقاني على الموطأ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَسُئِلَ مَالِكٌ كَيْفَ التَّيَمُّمُ وَأَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ فَقَالَ يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
١٢٤ - ١٢٢ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ أَوْ أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ فَرْضٌ إِلَيْهِمَا
(وَسُئِلَ مَالِكٌ كَيْفَ التَّيَمُّمُ وَأَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقَالَ يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ) لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ فَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمَا كَفَاهُ وَلَا إِعَادَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ
(وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) تَحْصِيلًا لِلسُّنَّةِ وَلَوْ مَسَحَهُمَا إِلَى الْكُوعِ صَحَّ وَيُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ، فَأَجَابَ ﵀ بِالصِّفَةِ الْكَامِلَةِ وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ عِنْدَهُ ضَرْبَةً لَهُمَا وَإِلَى الْكُوعَيْنِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ «حَدِيثِ عَمَّارٍ: " أَنَّهُ أَجْنَبَ فَتَمَعَّكَ أَيْ تَمَرَّغَ فِي التُّرَابِ وَصَلَّى قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ» وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ ﷺ: " «يَكْفِيكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ» " فَعَلَّمَهُ فِعْلًا وَقَوْلًا
فَفِيهِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِمَا لَيْسَ