Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب العينة وما يشبهها]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ٤٣٢

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٣٣٧ - ١٣٢٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَاعُ» ) نَشْتَرِي (الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ) ﷺ (عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا) مَحَلُّهُ نَصْبُ مَفْعُولِ يَبْعَثُ (بِانْتِقَالِهِ) أَيْ نَقْلِهِ (مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ) أَيْ غَيْرِهِ (قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ) لِأَنَّ بِنَقْلِهِ يَحْصُلُ قَبْضُهُ وَهَذَا قَدْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْقَبْضُ، وَفَرَّقَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ بَيْنَ الْجِزَافِ فَأَجَازَ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ مَرْئِيٌّ فَيَكْفِي فِيهِ التَّخْلِيَةُ وَبَيْنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «مَنِ اشْتَرَى بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» " فَفِي قَوْلِهِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا خَالَفَهُ بِخِلَافِهِ، وَجَعَلَ مَالِكٌ رِوَايَةَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ تَفْسِيرًا لِرِوَايَةِ حَتَّى يَقْبِضَهُ لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ عَلَى الْمَعْرُوفِ لُغَةً، قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ - وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٢ - ٣] (سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ: الْآيَةُ ٢، ٣) وَقَالَ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ [يوسف: ٨٨] (سُورَةُ يُوسُفَ: الْآيَةُ ٨٨) وَقَالَ: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ [الإسراء: ٣٥] (سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: الْآيَةُ ٣٥ وَالْحَدِيثُ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ.