Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ٤٠٦

الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ، الرُّطَبُ عَلَى النَّخْلِ، وَلِابْنِ بُكَيْرٍ: بَيْعُ الرُّطَبِ (بِالتَّمْرِ) بِالْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، الْيَابِسُ (كَيْلًا) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، أَيْ مِنْ حَيْثُ الْكَيْلِ، وَلَيْسَ قَيْدًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ جَرَى عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، أَوْ لَهُ مَفْهُومٌ وَلَكِنَّهُ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ ; لِأَنَّ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنَ الْمَنْطُوقِ. (وَبَيْعُ الْكَرْمِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، شَجَرُ الْعِنَبِ، وَالْمُرَادُ الْعِنَبُ نَفْسُهُ. وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ: وَبَيْعُ الْعِنَبِ (بِالزَّبِيبِ كَيْلًا) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَالِكٍ: " «وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ كَيْلًا» : ". مِنْ بَابِ الْقَلْبِ، فَالْأَصْلُ إِدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الزَّبِيبِ كَمَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ، زَادَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ: " «إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنَّ نَقَصَ فَعَلَيَّ» ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا التَّفْسِيرُ إِمَّا مَرْفُوعٌ أَوْ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي، فَيُسَلَّمُ لَهُ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِهِ لِلتَّنْزِيهِ، وَعَبَّرَ بِهِ هُنَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ، قِيلَ: وَهَذَا عَلَى أَنَّ التَّفْسِيرَ مَرْفُوعٌ، أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَلَا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ أَيُّوبُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَاللَّيْثُ وَيُونُسُ وَالضَّحَّاكُ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ نَحْوَهُ.