شرح الزرقاني على الموطأ
Printed page ٣/ ٣٤١
وَنِسَائِهِمْ وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ رِجَالٍ هَلَكُوا) مَاتُوا عَنْهُنَّ (فَتَزَوَّجُوهُنَّ) أَيِ الرِّجَالُ (حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ) بَعْدَ مَوْتِ سَادَاتِهِمْ، وَأَوْ تُحْمَلُ عَلَى الشَّكِّ وَالتَّنْوِيعِ، أَيْ إِنَّ مِنْهُنَّ مَنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ (فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ) تَعَجُّبًا مِنْ هَذَا الْحُكْمِ مُسْتَدِلًّا عَلَى إِبْطَالِهِ بِقَوْلِهِ: (يَقُولُ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] مَا هُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ) فَمَا عَلَيْهِنَّ عِدَّتُهُنَّ إِنَّمَا عَلَيْهِنَّ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ.