Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب طلاق المختلعة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ٢٨١

مَفْتُوحَةً عَلَى الْأَشْهَرِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ (ابْنِ عَفْرَاءَ) بِنْتِ عُبَيْدٍ النَّجَّارِيَّةِ الصَّحَابِيَّةِ، وَهِيَ أُمُّ مُعَوَّذٍ وَمُعَاذٍ وَعَوْفٍ أَوْلَادِ الْحَارِثِ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وَلَهَا خُصُوصِيَّةٌ لَمْ تُوجَدْ لِغَيْرِهَا هِيَ أَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ لَهَا سَبْعَةُ بَنِينَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَإِخْوَتُهُمْ لِأُمِّهِمْ إِيَاسٌ وَخَالِدٌ وَعَاقِلٌ وَعَامِرٌ أَوْلَادُ الْبَكِيرِ بْنِ يَالِيلَ اللَّيْثِيِّ، شَهِدَ السَّبْعَةُ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا) أَيِ الرُّبَيِّعَ (اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) أَيْ خِلَافَتِهِ (فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ) بَلْ قَضَى عَلَيْهَا، فَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذٍ قَالَتْ: " قُلْتُ لِزَوْجِي: أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ دِرْعِي، فَخَاصَمَنِي إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: شَرْطُهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ". وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ: الشَّرْطُ أَمْلَكُ، خُذْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى عِقَاصَ رَأْسِهَا، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ، يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. . . (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ) إِذِ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بِعِوَضٍ.