Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في الخطبة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ١٨٩

الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ، أَمَّا الْفَاسِقُ فَيُخْطَبُ عَلَى خِطْبَتِهِ، قَالَ عِيَاضٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ. انْتَهَى.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى فِسْقِهِ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا ابْنُ جُرَيْجٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَاللَّيْثُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَزَادَ: إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ، وَأَيُّوبُ، ثَلَاثَتُهُمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ، الْأَرْبَعَةُ عَنْ نَافِعٍ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا نُرَى) بِضَمِّ النُّونِ نَظُنُّ (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) بِمَا أَرَادَ ( «لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَانِ» ) بِالنُّونِ اسْتِئْنَافٌ وَفِي نُسَخٍ بِحَذْفِهَا عَطْفٌ عَلَى " يَخْطُبْ " (عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ تَرَاضَيَا) عَلَى ذَلِكَ (فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا) وَوَلِيُّ الْمُجْبَرَةِ مِثْلُهَا فِي هَذَا (فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى) ﷺ (أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَمْ يَعْنِ) لَمْ يُرِدْ (بِذَلِكَ إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ) لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ الْمَرْفُوعِ مِنَ الدِّينِ، وَقَالَ عِيَاضٌ: اخْتُلِفَ فِي أَنَّ الرُّكُونَ الرِّضَا بِالزَّوْجِ أَوْ تَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا النَّهْيُ إِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيِّ الْعَقْدِ أَنْ يَعْقِدَ لِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْخَاطِبَ بَعْدَ الرُّكُونِ عَاصٍ، وَاخْتُلِفَ إِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ فِي صُورَةِ النَّهْيِ هَلْ يُفْسِدُ الْعَقْدَ أَمْ لَا؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ: يَمْضِي الْعَقْدُ لِأَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ لِلْوُجُوبِ أَيْ لِلْكَرَاهَةِ أَوِ الْحَظْرِ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ، وَلَهُ ثَالِثٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، حَكَاهَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ.