Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب العمل في غسل الجنابة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ١٩٥

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنْ الْمَاءِ وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

١٠٢ - ١٠١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) وَبَلَاغَاتُهُ صَحِيحَةٌ، قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي فَهُوَ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ (أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ: لِتَحْفِنْ) بِكَسْرِ الْفَاءِ (عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ مِثْلَ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ، وَالْفِعْلُ كَضَرَبَ وَهِيَ مِلْءُ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمَاءِ.

(وَلْتَضْغَثْ) بِإِسْكَانِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمُثَلَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الضِّغْثُ: مُعَالَجَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْغُسْلِ كَأَنَّهَا تَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِيَدْخُلَ فِيهِ الْغَسُولَ وَالْمَاءَ (رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا) قَالَ مَالِكٌ: لِيُدَاخِلُهُ الْمَاءَ وَيَصِلُ إِلَى بَشَرَةِ الرَّأْسِ لِأَنَّ الْغَرَضَ اسْتِيعَابُ الْبَشَرَةِ بِالْغُسْلِ نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ مَالِكٌ: اغْتِسَالُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَيْضِ كَاغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا تَنْقُضُ رَأْسَهَا، قَالَ: وَفِي قَوْلِهَا إِنْكَارُ قَوْلِ مَنْ رَأَى نَقْضَ ضَفَائِرِ رَأْسِهَا عِنْدَ غَسْلِهَا ; لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهَا بَلْ شَعْرَهَا وَإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى أُصُولِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَمْرَهُ النِّسَاءَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ عِنْدَ الْغُسْلِ وَقَالَتْ: مَا كُنْتُ أَزِيدُ أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

«وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْقُضُ رَأْسِي عِنْدَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: " يَكْفِيكِ أَنْ تَصُبِّي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ» ".