Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ميراث أهل الملل]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ١٨٢

(عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ الْأَعَاجِمِ إِلَّا أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ) بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْقَرَابَةِ وَإِقْرَارِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَأَمَّا إِذَا عُرِفَ ذَلِكَ وَثَبَتَ بِعُدُولٍ مُسْلِمِينَ فَذَلِكَ كَالْوِلَادَةِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَوَضَعَتْهُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَهُوَ وَلَدُهَا يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ وَتَرِثُهُ إِنْ مَاتَ مِيرَاثُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ) السُّدُسُ أَوِ الثُّلُثُ (وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَالسُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ بِقَرَابَةٍ وَلَا وَلَاءٍ) أَيْ عِتْقٍ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أُخِذَ مَالُهُ بِالْمِلْكِ لَا الْإِرْثِ (وَلَا رَحِمَ) عَمَلًا بِعُمُومِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ (وَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا عَنْ مِيرَاثِهِ) لِأَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ وَارِثًا كَمَا (قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ وَارِثٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْجُبُ أَحَدًا عَنْ مِيرَاثِهِ) إِذْ لَا مَعْنَى لِحَجْبِ مَنْ لَا يَرِثُ.