شرح الزرقاني على الموطأ
أُمَّ أَبِي الْأُمِّ وَابْنَةَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْعَمَّةَ وَالْخَالَةَ لَا يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ غَيْرَهُمْ، بَلْ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ (وَأَنَّهُ لَا يَرِثُ امْرَأَةً هِيَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ سُمِّيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ) يَعْنِي الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ (بِرَحِمِهَا شَيْئًا وَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ شَيْئًا إِلَّا حَيْثُ سُمِّينَ) فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ (وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ مِيرَاثَ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا) السُّدُسَ أَوِ الثُّلُثَ (وَمِيرَاثَ الْبَنَاتِ مِنْ أَبِيهِنَّ) وَمِثْلُهُنَّ بَنَاتُ الِابْنِ (وَمِيرَاثَ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا) الرُّبُعَ أَوِ الثُّمُنَ (وَمِيرَاثَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَمِيرَاثَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ) فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] [سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ١٧٦] الْآيَةَ (وَمِيرَاثَ الْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ) فِي آيَةِ الشِّتَاءِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢] [سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ١١] الْآيَةَ. فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسُ نِسْوَةٍ الْوَارِثَاتُ بِنَصِّ الْكِتَابِ بِإِدْخَالِ بَنَاتِ الِابْنِ فِي الْبَنَاتِ حَيْثُ لَا بَنَاتَ (وَوَرِثَتِ الْجَدَّةُ بِالَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا) أَنَّهُ أَعْطَاهَا السُّدُسَ (وَ) السَّابِعَةُ (الْمَرْأَةُ تَرِثُ مَنْ أَعْتَقَتْ هِيَ نَفْسُهَا) بِالرَّفْعِ تَأْكِيدٌ (لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَمِنْ جُمْلَةِ الْمَوَالِي الْأُنْثَى الْمُعْتِقَةُ.