شرح الزرقاني على الموطأ
عَنْهُ (وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ) لِلْأَشِقَّاءِ فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا إِخْوَةَ الشَّخْصِ (الْمُتَوَفَّى) وَهُوَ الْمَرْأَةُ (لِأُمِّهِ وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ) فَمَا زَادَهُمُ الْأَبُ إِلَّا قُرْبًا (وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ﴾ [النساء: ١٢] صِفَةٌ وَالْخَبَرُ ﴿كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] أَيْ لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ ﴿أَوِ امْرَأَةٌ﴾ [النساء: ١٢] تُورَثُ كَلَالَةً (وَلَهُ) أَيْ لِلْمَوْرُوثِ كَلَالَةً ﴿أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [النساء: ١٢] أَيْ مِنْ أُمٍّ وَقَرَأَ بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢] مِمَّا تَرَكَ ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٢] أَيْ مِنْ وَاحِدٍ ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ (فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا) أَيِ الْأَشِقَّاءُ (فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ) مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ) فَلِذَا اشْتَرَكُوا فِي الثُّلُثِ.