Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ١٥٧

غَيْرِهِ النِّصْفُ فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ) وَإِنْ نَزَلَ (ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ) وَدُخُولُ وَلَدِ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ لِأَنَّ لَفْظَ وَلَدٍ يَشْمَلُهُ بِنَاءً عَلَى إِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ (مِنْ بَعْدِ) تَنْفِيذِ (وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا) الْمَرْأَةُ (أَوْ) قَضَاءِ (دَيْنٍ) عَلَيْهَا، وَتَقْدِيمُ الْوَصِيَّةِ عَلَى الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَخَّرَةً عَنْهُ لِلِاهْتِمَامِ بِهَا (وَمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ) وَإِنْ نَزَلَ (الرُّبُعُ فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَلِامْرَأَتِهِ الثُّمُنُ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢] أَيْ زَوْجَاتُكُمْ ﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢] مِنْكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ وَلَوْ أُنْثَى ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ﴾ [النساء: ١٢] أَيِ الزَّوْجَاتِ تَعَدَّدْنَ أَوْ لَا ﴿الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢] مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ غَيْرِهِنَّ وَلَوْ أُنْثَى ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] وَدَخَلَ وَلَدُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ فِيهِمَا لِشُمُولِ اللَّفْظِ لَهُ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْوَصِيَّةِ، وَاسْتَدَلَّ بِتَقْدِيمِهَا فِي الذِّكْرِ مَنْ قَالَ بِتَقْدِيمِهَا عَلَى الدَّيْنِ فِي التَّرِكَةِ، وَأَجَابَ مَنْ أَخَّرَهَا بِأَنَّهَا قُدِّمَتْ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهَا، وَاسْتَدَلَّ بِعُمُومِهَا مَنْ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَوِ اسْتَغْرَقَ الْمَالَ، وَمَنْ أَجَازَهَا لِلْوَارِثِ وَالْكَافِرِ حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، وَمَنْ قَالَ إِنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ انْتِقَالَ التَّرِكَةِ إِلَى مِلْكِ الْوَارِثِ، وَمَنْ قَالَ دَيْنُ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: دَيْنٍ، كَذَا فِي الْإِكْلِيلِ فِي اسْتِنْبَاطِ التَّأْوِيلِ.