Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ١١٨

الْأَنْصَارِيَّ (قَالَ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ) الْوَاحِدَةِ مِنَ الْغَنَمِ (يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى) تَغَالَبَ وَتَفَاخَرَ (النَّاسُ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ (فَصَارَتْ) الضَّحِيَّةُ (مُبَاهَاةً) مُغَالَبَةً وَمُفَاخَرَةً فَبَعُدَتْ عَنِ السُّنَّةِ، فَإِنَّمَا عَابَ ذَلِكَ لِلْمُبَاهَاةِ وَلَمْ يَمْنَعْ أَنْ يَفْعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الَّذِي اسْتَحَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يُضَحَّى عَنْ كُلِّ مَنْ فِي الْبَيْتِ بِشَاةٍ شَاةٍ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ) فِي الضَّحَايَا (وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ الْوَاحِدَةَ هُوَ يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا عَنْهُمْ وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا) فِي الْأَجْرِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ كَمَا زَادَهُ الْإِمَامُ فِي الْمُدَوَّنَةِ (فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ النَّفَرُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْفَاءِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَقِيلَ إِلَى تِسْعَةٍ وَلَا يُقَالُ نَفَرٌ فِيمَا زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ (الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا فِي النُّسُكِ) الْهَدَايَا (وَالضَّحَايَا فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ ثَمَنِهَا وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ) كَرَاهَةَ مَنْعٍ بِمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي ضَحِيَّةً عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ) الْمَذْكُورَ عَنْ جَابِرٍ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ) مِلْكًا (وَإِنَّمَا يَكُونُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ) الْوَاحِدِ يُذْكِيهِ صَاحِبُهُ " وَيُشْرِكُ أَهْلَهُ فِي أَجْرِهِ "