Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب إفاضة الحائض]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٥٧٠

(مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَخِفَّةِ الْجِيمِ، مَشْهُورٌ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ، وَهِيَ لَقَبٌ، كُنْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ) أُمِّهِ (عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ) قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَ) وَاسْتَنْبَطَتْ ذَلِكَ مِنِ اسْتِفْهَامِهِ ﷺ عَنْ طَوَافِ صَفِيَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ (فَإِنَّ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ) لِأَنَّهُنَّ فَعَلْنَ الْوَاجِبَ (تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ) بِالتَّثْقِيلِ، جَمْعُ حَائِضٍ (إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ) : طُفْنَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ عَقَّبَ الْمَرْفُوعَ بِالْمَوْقُوفِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى بَقَاءِ الْعَمَلِ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَطْرُقُهُ احْتِمَالُ النَّسْخِ، بَلْ هُوَ نَاسِخٌ لِمَا أَوْهَمَ خِلَافَهُ كَمَا مَرَّ، وَلِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ كَمَا رَجَعَ زَيْدٌ لِحَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ كَمَا يَأْتِي.