Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في المسح على الخفين]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ١٦٩

الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ جَوَازُهُ لِلْمُسَافِرِ دُونَ الْمُقِيمِ وَهِيَ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ وَبِهَا جَزَمَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْمَشْهُورُ الْإِطْلَاقُ، وَصَرَّحَ الْبَاجِيُّ بِأَنَّهُ الْأَصَحُّ وَصَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِرٌ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ رُوَاتَهُ فَجَاوَزُوا الثَّمَانِينَ مِنْهُمُ الْعَشَرَةُ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِهِ إِلَّا أَنَّ قَوْمًا ابْتَدَعُوا كَالْخَوَارِجِ فَقَالُوا: لَمْ يَرِدْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَالشِّيعَةِ لِأَنَّ عَلِيًّا امْتَنَعَ مِنْهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ يُثْبَتُ بِمِثْلِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَتَوَاتَرَ الْمَسْحُ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: أَخَافُ الْكُفْرَ عَلَى مَنْ لَا يَرَى مَسْحَ الْخُفَّيْنِ.