Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب البدء بالصفا في السعي]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٤٧٠

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٨٣٦ - ٨٢٦ - (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ) بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا» ) ، وَفِي مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرٍ فَرَقَى عَلَيْهِ، أَيِ الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (يُكَبِّرُ) ، أَيْ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ (ثَلَاثًا) مِنَ الْمَرَّاتِ، (وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ) نَصْبُ حَالٍ، أَيْ مُنْفَرِدًا، (لَا شَرِيكَ لَهُ) عَقْلًا وَسَمْعًا، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] ، ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١٩ - ١] فِي آيٍ أُخَرَ، (لَهُ الْمُلْكُ) - بِضَمِّ الْمِيمِ - أَصْنَافُ الْمَخْلُوقَاتِ، (وَلَهُ الْحَمْدُ) فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ، زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ: يُحْيِي وَيُمِيتُ، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ، (يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو) بَيْنَ ذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، أَيْ بَيْنَ الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ، (وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ) الَّذِي فَعَلَهُ عَلَى الصَّفَا مِنَ الْوُقُوفِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، فَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الرُّقِيِّ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلَا وَاجِبٍ فَلَوْ تَرَكَهُ صَحَّ سَعْيُهُ، لَكِنْ فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَصْعَدَ أَعْلَاهُمَا بِحَيْثُ