Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٤٢٥

نَفْسُهُ، (أَوْ ذَبَحَ مِنَ الصَّيْدِ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ، وَلَا لِمُحْرِمٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ) ، أَيْ مُذَكًّى، بَلْ مَيْتَةٌ سَوَاءٌ (كَانَ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا، فَأَكْلُهُ لَا يَحِلُّ) لِأَحَدٍ، (وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ) مِنَ الْعُلَمَاءِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِذَلِكَ، لَا تَقْلِيدًا لَهُمْ، وَزِيَادَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ كُنْتُ أَقْتَدِي بِهِ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَمُرَادُهُ أَنَّهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ إِذْ لَا يُقَلِّدُ غَيْرَهُ.

(وَالَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ، ثُمَّ يَأْكُلُهُ، إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ) ، أَيْ جَزَاءٌ (وَاحِدَةٌ، مِثْلُ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ) ، فَلَا يَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ، وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ، خِلَافًا لِقَوْلِ عَطَاءٍ وَطَائِفَةٍ: إِنْ ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ، ثُمَّ أَكَلَهُ، فَكَفَّارَتَانِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ زَنَى مِرَارًا قَبْلَ الْحَدِّ، إِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَكَذَا الْمُحْرِمُ يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ، وَحُرْمَةُ الْحَرَمِ إِنَّمَا عَلَيْهِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.