Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في التمتع]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٣٩٧

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٧٧٢ - ٧٦٢ - (مَالِكٌ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ) الْجَزَرِيِّ، نَزِيلُ مَكَّةَ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ) فِي أَشْهُرِهِ، (وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ) ، مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِ التَّمَتُّعِ، وَرَدٌّ عَلَى أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ فِي كَرَاهَتِهِ.

وَفِي الْمُوَازِيَةِ: عَنْ مَالِكٍ مَا يُعْجِبُنِي قَوْلُ ابْنُ عُمَرَ هَذَا، وَإِفْرَادُ الْحَجِّ مِنَ الْمِيقَاتِ، أَحَبُّ إِلَيَّ صَرُورَةً كَانَ أَوْ غَيْرَ صَرُورَةٍ قِيلَ: كَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ عِنْدَهُ مِنَ الْإِفْرَادِ، وَكَذَا تَأَوَّلَهُ أَبُو عَبِيدٍ، وَقِيلَ: أَرَادَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ الْقَصْدُ إِلَى الْحَجِّ مِنْ بَلَدِهِ، لِيَأْتِيَ أَوَّلًا بِمَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] (سُورَةُ الْحَجِّ: الْآيَةُ ٢٧) ، وَتَكُونُ الْعُمْرَةُ تَبَعًا، وَلَا يَكُونُ الْحَجُّ تَبَعًا.