Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٣٨٩

مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي أَمَرْتُ بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ، وَتُشْعَرَ عَلَى مَكَانِ كَذَا فَلَبِسْتُ قَمِيصِي، وَنَسِيتُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَخْرُجَ مِنْ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي» " وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ.

وَقَدْ جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ اسْتَقَرَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ كَشَفَ الْعَمَاءَ عَنِ النَّاسِ، وَبَيَّنَ لَهُمُ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْهَا، وَقَالَ: لَمَّا بَلَغَ النَّاسَ قَوْلُهَا أَخَذُوا بِهِ، وَتَرَكُوا فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ تَنَاوُلُ الْكَبِيرِ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ إِذَا كَانَ مِمَّا يُهْتَمُّ بِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَا كَانَ مِنْ إِقَامَةِ الشَّرَائِعِ، وَأُمُورِ الدِّيَانَةِ، وَفِيهِ تَعَقَّبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى بَعْضٍ، وَرُدَّ الِاجْتِهَادُ بِالنَّصِّ، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي أَفْعَالِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ حَتَّى تَثْبُتَ الْخُصُوصِيَّةُ.

وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْوَكَالَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.