Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب العمل في الإهلال]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٢/ ٣٦٥

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٧٣٩ - ٧٣٢ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) مُرْسَلٌ وَصَلَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» ) سُنَّةَ الْإِحْرَامِ، فَفِيهِ صَلَاتُهُمَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَأَنَّهَا نَافِلَةٌ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ سَلَفًا وَخَلَفًا، وَاسْتَحَبَّ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْإِحْرَامَ بَعْدَ صَلَاةِ فَرْضٍ لِأَنَّهُ رَوَى أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا الصُّبْحَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَثْبُتْ.

( «فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ» ) ، وَلِمُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً» ، (أَهَلَّ) أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الدُّخُولِ فِي الْإِحْرَامِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُهِلَّ إِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَتَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ مَاشِيًا.

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْأَفْضَلُ عَقِبَ الصَّلَاةِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ «ﷺ أَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ» "، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ لِأَنَّ فِيهِ خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ.