Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في مسجد النبي ﷺ]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٦٧٣

كِتَابِهِ: الْفُرُوقُ.

وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ: التَّفْضِيلُ قَدْ يَكُونُ بِكَثْرَةِ الثَّوَابِ، وَقَدْ يَكُونُ لِأَمْرٍ آخَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ، فَإِنَّ الْقَبْرَ الشَّرِيفَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَلِسَاكِنِهِ مَا تَقْصُرُ عَنْهُ الْعُقُولُ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ أَفْضَلَ الْأَمْكِنَةِ؟ وَأَيْضًا فَبِاعْتِبَارِ مَا قِيلَ كُلُّ أَحَدٍ يُدْفَنُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَقَدْ تَكُونُ الْأَعْمَالُ مُضَاعَفَةً فِيهِ بِاعْتِبَارِ حَيَاتِهِ ﷺ بِهِ، وَأَنَّ أَعْمَالَهُ مُضَاعَفَةٌ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، قَالَ السَّمْهُودِيُّ: وَالرَّحَمَاتُ النَّازِلَاتُ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ يَعُمُّ فَيْضُهَا الْأُمَّةَ، وَهِيَ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ لِدَوَامِ تَرْقِيَاتِهِ ﷺ فَهُوَ مَنْبَعُ الْخَيْرَاتِ، انْتَهَى.

وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ كِلَاهُمَا، عَنْ مَالِكٍ بِهِ.