Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في القبلة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ١/ ٦٦٦

كَانَ مُتَرَقِّبًا التَّحَوُّلَ الْمَذْكُورَ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا صَنَعُوا مِنَ التَّمَادِي وَالتَّحَوُّلِ، وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ، وَنَسْخُ مَا تَقَرَّرَ بِطَرِيقِ الْعِلْمِ بِهِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ قَطْعِيَّةً لِمُشَاهَدَتِهِمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى جِهَتِهِ فَتَحَوَّلُوا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَذْكُورَ احْتَفَتْ بِهِ قَرَائِنُ وَمُقْدِمَاتٌ أَفَادَتِ الْقَطْعَ عِنْدَهُمْ بِصِدْقِ الْمُخْبِرِ فَلَمْ يُنْسَخْ عِنْدَهُمْ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ إِلَّا بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ. وَقِيلَ: كَانَ النَّسْخُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ جَائِزٌ فِي زَمَنِهِ ﷺ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا مُنِعَ بَعْدَهُ وَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَفِيهِ جَوَازُ إِعْلَامِ مَنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ مَنْ هُوَ فِيهَا، وَأَنَّ الْكَلَامَ لِسَمَاعِ الْمُصَلِّي لَا يُفْسِدُ صَلَاتَهُ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.