Skip to content

تفسير العثيمين: الأنعام من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: الأنعام

ابن عثيمين

Printed page ٨٤

الذي أصابك إلى خير، وفي الآية الأخرى ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧]﷿.

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: أنه ينبغي للإنسان أن يعلق رجاءه بالله ﷿؛ لأنه إذا علم مضمون هذه الآية فسوف يعتمد في أموره كلها على الله ﷿.

الفائدة الثانية: تقوية النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الدعوة إلى الله، وأنه مهما حاول هؤلاء أن يصيبوه بضرر فإنهم لا يملكون ذلك إذا لم يكن الله أراده.

الفائدة الثالثة: الحث على الصبر؛ لأنك إذا علمت أن الذي أصابك بالضر هو الله فلا بد أن تصبر؛ لأنك عبده، يفعل بك ما شاء، فتصبر على ما يصيبك من الضرر.

الفائدة الرابعة: قوة رجاء العبد بالله ﷿ إذا أصابه الضرر أن يزول عنه الضرر، وجه ذلك قوله: ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وكم من أضرار حدثت للإنسان حتى أوصلت إلى اليأس والقنوط فكشفها الله ﷿، وكم من إنسان أصيب بمرض حتى وصل إلى حافة القبر ثم شفاه الله ﷿، وكم من إنسان أصيب بالفقر حتى وصل إلى أن لا يجد قوت يومه فأغناه الله ﷿، وكم من إنسان كان وحيداً فرزقه الله، وهلم جرَّا؛ لأن الله على كل شيء قدير.

الفائدة الخامسة: تمام سلطان الله ﷿، وأنه ﷾ هو المتصرف كما يشاء بعباده لقوله: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾.