Skip to content

تفسير العثيمين: الأنعام حكمة الله تعالى في إرسال الرسل من البشر

تفسير العثيمين: الأنعام

ابن عثيمين

Printed page ٥٣

الفائدة الثالثة: أن المكذبين للنبي ﷺ يعلمون أن الملائكة فى السماء، وأنها مقرهم ومسكنهم، والدليل ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾.

الفائدة الرابعة: أن المَلَك آية من آيات الله ﷿ إذا نزل مساعداً للبشر؛ لأنهم أقروا بأنه آية تدل على صدق النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

الفائدة الخامسة: أن الله ﷾ يرد على المعاندين بمثل ما عاندوا به، ويحذرهم من اقتراح الآيات لقوله: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾.

الفائدة السادسة: أن المكذبين للرسل إذا اقترحوا آية معينة ولم يؤمنوا عجلت لهم العقوبة.

الفائدة السابعة: أن الله تعالى لو أراد أن ينزل ملكاً لم ينزل ملكاً بصورته الملكية، بل يجعله رجلاً من أجل تناسب الرسل والمرسل إليهم.

الفائدة الثامنة: حكمة الله ﵎ في إرسال الرسل من البشر، من أجل الركون إليهم وقبولهم، بل إن الله ﵎ يجعل الرسل من أوساط الأقوام وأشرافهم وأفاضلهم حتى يحتموا بهم، ولا يضر أن يجعل الله ﵎ للرسل من يحميهم من أقوامهم ويدل لذلك قول قوم شعيب له: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ [هود: ٩١] مما يدل على أن الإنسان إذا كان من القوم صار له شأن كبير وهيبة، ويدل لعكس هذا قول لوط ﵇: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، يعني: إلى قوم يكونون عماداً لي.