Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: الإدغام الكبير

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٨٥

وفي لفظ: ماء قام دليل إبدالها همزة لتقوى على الإعراب، وأما أرقت فالهاء فيه بدل من الهمزة وليست الهمزة بدلا من الهاء كذا يقول أهل النحو وهو الموافق للقياس.

ثم قال: وقد قال بعض الناس يعني أبا الحسن بن شنبوذ وغيره: إن ثاني آل أبدل من واو وهذا هو الصحيح الجاري على القياس، وأهل التصانيف من اللغويين وأصحاب الأعزية لا يفسرون هذه الكلمة إلا في فصل الواو بعد الهمزة فيكون أصل الكلمة أول كما أن أصل قال قول فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا في اللفظين على قياس معروف في علم التصريف فهو مشتق من آل يئول إذا رجع أي أن آل الرجل إليه يرجعون في النسب أو الدين والمذهب، وإذا كان من باب قال فله حكم قال فيدغم.

ولم يذكر الشاطبي ﵀ هذا القول الثاني حجة للإظهار فإنه غير مناسب له وإنما بين أن العلماء مختلفون في أصل الكلمة فيعطى كل أصل حكمه.

١٢٩-

وَوَاوَ هُوَ الْمَضْمومُ هَاءً َكَهُو وَمَنْ ... فَأَدْغِمْ وَمَنْ يُظْهِرْ فَبِالْمَدِّ عَلَّلا

المضموم بالخفض صفة لهو وهاء منصوب على التمييز: أي الذي ضمت هاؤه نحو: ﴿هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ ١. احترز بذلك عما سكنت هاؤه في قراءة أبي عمرو وهو ثلاثة مواضع: "فهو وليهم بما"٢، "وهو وليهم اليوم"٣، "وهو واقع بهم"٤.

والجمهور على٥ منع الإدغام في هذه المواضع الثلاثة، وبعضهم قال: هي مظهرة بلا خلاف ووجهه أن الكلمة قد خففت بسكون هائها فلم تحتج إلى تخفيف الإدغام.

وقال صاحب التيسير: لا خلاف في الإدغام، قلت: يريد في طرقه التي قرأ بها وإلا فقد ذكر الخلاف فيها أبو علي الأهوازي والحافظ أبو العلا وغيرهما قدس سرهم.

وأما المواضع المضمومة الهاء وهي ثلاثة عشر موضعا فإدغامها ظاهر ولهذا جزم بقوله: فأدغم ... ومنهم