Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: الإظهار والإدغام ذكر دال قد

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ١٨٧

"

ذكر دال قد

":

٢٦٢-

وَقَدْ "سَـ"ـحَبَتْ "ذ"يْلاً "ضَـ"ـفَا "ظ"ـلَّ "زَ"رْنَبٌ ... "جـ"ـلَتْهُ "صـ"ـبَاهُ "شـ"ـاَئِقاً وَمُعَلِّلا

أي والحروف التي تدغم فيها دال "قد"، وتظهر في هذه الثمانية من السين إلى الشين أمثلتها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ ١، ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ٢، ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ ٣، ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ٤، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ ٥، ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ ٦، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ ٧، ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ ٨.

والواو في "ومعللا" فاصلة، والضمير في "سحبت" لزينب المقدم ذكرها، وضفا طال، والزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة، جلته صباه أي كشفته ريحه، وشائقا خبر ظل أي يشوق من وجد ريحه ومعللا عطف عليه أي مرويا لظمائه إليه مرة بعد مرة أو ملهيا له عن كل شيء، يقال: علله بالشيء أي ألهاه به والهاء في جلته لزرنب وفي صباه للذيل يعني أن طيب ريح ذيلها كشف عن طيب الزرنب، وأبان محله كأنه إذا شم الزرنب تذكر به ريح ذيلها فيظل الزرنب شائقا ومعللا.

وللشعراء في هذا المعنى وما يقاربه نظوم كثيرة والله أعلم:

٢٦٣-

فَأَظْهَرَهَا "نَـ"ـجَمٌ "بـ"ـدَا "دَ"ـلَّ وَاضِحاً ... وَأَدْغَمَ وَرْشٌ "ضَـ"ـرَّ "ظ"ـمْآنَ وَامْتَلا

أي فأظهر دال "قد" عند جميع حروفها عاصم وقالون وابن كثير وأدغمها ورش عند الضاد والظاء فقط وأظهرها عند باقي الحروف فهو في هذا الباب والذي بعده مفصل وكان من المستوعبين الإظهار في ذال إذ، والواو في واضحا وامتلأ للفصل، وقد تكررت في الموضعين بواو وأدغم بعدهما، والنجم يكنى به عن العالم.

٢٦٤-

وَأدْغَمَ "مُـ"ـرْوٍ وَاكِفٌ "ضـ"يْرَ "ذ"ابِلٍ ... "ز"وى "ظ"ـلَّهُ وَغْرٌ تَسَدَّاهُ كَلْكلا

أي وفصل ابن ذكوان أيضا فأدغم عند الضاد والذال والزاي والظاء وأظهر عند الأربعة الباقية.

والواو في "واكف" وفي "وغر" فاصلة، ومُرْو واسم فاعل من أروى يروي، ويقال: وكف البيت