Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: الإدغام الكبير

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٨٠

فإن المثلين التقيا لفظا ولا إدغام محافظة على حركة النون ولهذا تعمد بألف في الوقف ومما يدغم آخر سورة الرعد وإبراهيم إذا وصلا بالنسبة عند من يرى ذلك لأبي عمرو، وقد ذكر فيه خلاف والله أعلم.

١١٩-

كَيَعْلَمُ مَا فِيهِ هُدًى وَطُبِعْ عَلَى ... قُلُوبِهِمُ وَالْعَفْوَ وَأْمُرْ تَمَثَّلاَ

مثَّل التقاء المثلين في كلمتين، وقد تقدم أن ذلك واقع في سبعة عشر حرفا وهي الباء والتاء والثاء والحاء المهملة والراء والسين المهملة والعين وعشرة الأحرف بعدها مثال ذلك: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ ١، ﴿الشَّوْكَةِ تَكُونُ﴾ ٢، ﴿ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ ٣، ﴿لا أَبْرَحُ حَتَّى﴾ ٤، ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ ٥، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ ٦، ﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ ٧، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ﴾ ٨. وليس في القرآن للغين غيره: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ ٩، ﴿الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ﴾ ١٠، ﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا﴾ ١١، ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ ١٢، ﴿تَعْلَمُ مَا﴾ ١٣، ﴿أَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ ١٤، ﴿إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾ ١٥، ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ ١٦ ولا تمنع صلة الهاء. ﴿نُودِيَ يَا مُوسَى﴾ ١٧.

وقوله: تمثلا، أي تمثل المذكور وهو إدغام أول المثلين إذا التقيا في كلمين، ومعنى تمثلا أي تشخص وتشكل وتصور وتبين وقد تضمن ما مثل به في هذا البيت ثلاثة أنواع عليها مدار الباب، وذلك أن الحرف المدغم إما أن يكون قبله متحرك أولا فإن كان فمثاله: ﴿يَعْلَمُ مَا﴾ ١٨، ﴿وَطُبِعَ عَلَى﴾ ١٩.

وإن لم يكن متحركا فإما أن يكون حرف مد أو لا فإن كان فمثاله: ﴿فِيهِ هُدى﴾ ٢٠.

وإن لم يكن حرف مد فهو حرف صحيح ومثاله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ﴾ ٢١.