Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف من سورة ن إلى سورة القيامة

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٧١٢

يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ ، وقد حكى الأهوازي عن عاصم وأبي عمرو رواية: ﴿إِذَا أَدْبَرَ﴾ بألفين والله أعلم.

وقول الناظم: قل إذ بكسر اللام على إلقاء حركة همزة إذ عليها بخلاف كسرة النون في قوله: عن اجتلا؛ فإنها كسرت لأجل الساكن بعدها، والمعنى: عن اجتلاء؛ أي: عن كشف وظهور من توجيهه وهو ممدود، فلما وقف عليه سكنت الهمزة، فأبدلت ألفا، فاجتمع ألفان فحذفت إحداهما، وقد سبق ذكر ذلك في شرح أول الخطبة في قوله: أجذم العلا، والفاء في قوله: فاهمز زائدة.

١٠٩١-

فَبَادِرْ وَفَا مُسْتَنْفِرَه "عَمَّ" فَتْحُهُ ... وَمَا يَذْكُرُونَ الغَيْبَ "خُـ"ـصَّ وَخُلِّلا

فبادر من تتمة رمز القراءة السابقة؛ أي: فبادر إليه وقصر لفظ وفا ضرورة: ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ بكسر الفاء بمعنى نافرة وبالفتح نفرها غيرها.

قال أبو علي: قال أبو الحسن الكسر في مستنفرة أولى ألا ترى أنه قال: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ فهذا يدل على أنها هي استنفرت ويقال: نفر واستنفر مثل سخر واستسخر وعجب واستعجب، ومن قال: مستنفرة فكأن القسورة استنفرها أو الرامي، قال أبو عبيد: مستنفِرة ومستنفَرة مذعورة قال: والقسورة الأسد، وقالوا: الرماة.

قال ابن سلام: سألت أبا سوار العنبري وكان أعرابيا فصيحا قارئا للقرآن فقلت: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ ماذا؟ فقال: كأنهم حمر مستنفرة طردها قسورة، فقلت: إنما هو ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ فقال: أفرَّت؟ فقلت: نعم، قال: فمستنفرة.

والخلاف في: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ بالياء والتاء ظاهر، وقد سبق في أول آل عمران معنى قوله: خص وخللا يقال عم بدعوته وخلل؛ أي: خص فجمع الناظم بينهما؛ لاختلاف اللفظين.