Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف من سورة المجادلة إلى سورة ن

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٧٠٤

غير الكسائي بإسكان حاء: ﴿فَسُحْقًا﴾ وخطاب: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ من وجه القراءتين في الموضعين ظاهر، وسكونا في البيت بدل من فسحقا بدل اشتمال؛ أي: ضم فسحقا سكونه، ويجوز أن يكون سكونا مفعول ضم، وقوله: فسحقا مبتدأ أو مفعول فعل مضمر فهو من باب زيدا اضرب رأسه يجوز فيه الرفع والنصب والنصب أقوى في العربية والعائد محذوف على التقديرين؛ أي: سكونا فيه أو سكونه، وقوله: رض فعل أمر من راض الأمر رياضة؛ أي: رض نفسك في قبول دقائق العلم واستخرج المعاني ثم ذكر ما في سورة الملك من ياءات الإضافة فقال: معي انجلا باليا، وكذا "أهلكني" يريد: ﴿مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ سكنها حمزة والكسائي وأبو بكر: ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ سكنها حمزة وحده، وفيها زائدتان: "نذيري"، و"نكيري" أثبتهما معا في الوصل ورش وحده ولم يبق من ياءات الزوائد إلا أربع في سورة الفجر وسيأتي بيانها في موضعها، وقد نظمت الجميع في بيت هنا فقلت:

نذيري نكيري الملك في الفجر أكرمنْ ... أهاننِ بالوادي ويسري تكملا

أضاف الكلمتين إلى الملك؛ أي: حرفا هذه السورة، واكتفى بذكر الملك بعد نكيري عن ذكره بعد نذيري فهو كقوله:

بين ذراعي وجبهة الأسد

وهما مبتدأ والخبر محذوف؛ أي: زائدتان ثم قال في الفجر زوائد وهي كيت وكيت، ويجوز أن يكون الملك مرفوعا على أنه خبر المبتدأ على حذف المضاف؛ أي: زائدا الملك والله أعلم.