Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة النور

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٦١٦

أي: اضمم التاء مع أنك تكسر اللام فيصير فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة الباقين على إسناد الفعل للفاعل وهو الله تعالى فهو موافق لقراءة "ليستخلفنهم"، والخلاف في "وليبدلنهم" بالتخفيف والتشديد سبق في الكهف أنهما لغتان وسبق معنى دلا.

٩١٩-

وَثَانِيَ ثَلاثَ ارْفَعْ سِوى "صُحْبَةٍ" وَقَفْ ... وَلا وَقِفَ قَبْلَ النَّصْبِ إِنْ قُلْتَ أُبْدِلا

يعني: ﴿ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ فهذا الثاني والأول لا خلاف في نصبه وهو ثلاث مرات؛ لأنه ظرف، فرفع الثاني على معنى هذه الأوقات أوقات ثلاث عورات، فيجوز لك أن تقف على ما قبلها وهو صلاة العشاء، ثم تبتدئ ثلاث عورات، أما قراءة النصب فتحتمل وجهين؛ أحدهما: أن يكون بدلا من ثلاث مرات فلا وقف على هذا التقدير؛ لأن الكلام لم يتم وليس برأس آية فيغتفر ذلك لأجله نحو: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ١، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٢، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ ٣.

فهذا قوله: ولا وقف قبل النصب إن قلت أبدلا؛ أي: إن قلت هو بدل من الأول، وإن قدرت ثلاث عورات منصوبا بفعل مضمر جاز الوقف مثل قراءة الرفع، والتقدير: ﴿ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ ؛ أي: احفظوها وراعوها والله أعلم.