Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة النحل

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٥٥٩

٨١٢-

وَ"حَقُّ صِحَـ"ـاب ضَمَّ نَسْقِيكُمُو مَمَا ... لِشُعْبَةَ خَاطِبَ يَجْحَدُونَ مُعَلَّلا

معا؛ يعني: هنا وفي: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ ضم النون وفتحها لغتان فالضم من أسقى والفتح من سقى قال الشاعر فجمع بينهما:

سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال

دعاء للجميع بما يخصب بلادهم، وفي التنزيل: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ ١.

﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ ٢.

﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ ٣.

﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ ٤.

وقيل: الأصل في "أسقى": جعل له سقيا، وفي "سقى": رواه من العطش، ثم استعمل في المعنى الواحد لنقارب المعنيين وأجمعوا على الضم في الفرقان في قوله تعالى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ﴾ ٥.

وحكي فيه الفتح عن الأعمش وعاصم من رواية المفضل عنهما، ثم قال الناظم لشعبة خاطب يجحدون يريد: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وجه الخطاب أن قبله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ووجه الغيب أن قبله: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ ، وأجاز معللا بفتح اللام وكسرها، ووجه الجمع ظاهر.

٨١٣-

وَظَعْنِكُمْ إِسْكَانُهُ "ذَ"ائِعٌ وَنَجْ ... زِيَنَّ الَّذِينَ النُّونُ "دَ"اعِيهِ "نُـ"ـوِّلا

إسكان العين في ظعن وفتحها لغتان كمعز ومعز ونهر ونهر وشعر وشعر فلهذا قال: ذائع؛ أي: مشتهر مستفيض، والنون في: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ والياء ظاهران، ولا خلاف في التي بعدها: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ أنه بالنون فلهذا قيد موضع الخلاف بقوله: الذين، ويجوز النون بالرفع على أنه مبتدأ ثانٍ، وبالنصب على أنه مفعول نول؛ أي: داعي نجزين نول النون فيه:

٨١٤-

"مَـ"ـلَكْتُ وَعَنْهُ نَصَّ الَاخْفَشُ يَاءهُ ... وَعَنْهُ رَوَى النَّقَّاشُ نُونًا مُوَهَّلا