Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة الرعد

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٥٤٢

مقفى كما فعل في أول سورة الأنبياء وفي سأل، وباب التكبير كما يأتي وهو: أنه جعل لفظ عروضه موافقا للفظ ضربه على حد ما ابتدأ به القصيدة فقال:

وقل قال عن شهد وآخرها علا

إلى نُصُب فاضمم وحرك به علا

روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا

وذلك جائز في وسط القصيدة جوازه في أولها كما فعل امرء القيس في التفريع:

ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل ينعمن من كان في الزمن الخالي

ثم قال بعد بيتين آخرين:

ديار لسلمى عافيات بذي الحال ... ألح عليها كل أسحم هطال

وقال في التقفية في أثناء قصيدته المشهورة:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

أفاطم مهلا بعض هذا التدلل

... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

٧٨٨-

وذَكَّرَ تُسْقَى عَاصِمٌ وَابْنُ عَامِرٍ ... وَقُلْ بَعْدَهُ بِاليَا يُفَضِّلُ "شُـ"ـلْشُلا

التذكير على تقدير: يُسقى المذكور والتأنيث على تسقى هذه الأشياء ويفضَّل بعضها بالياء والنون ظاهر أن النون للعظمة، والياء رد إلى اسم الله في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ﴾ ، وما بعده، وشلشلا: حال من فاعل قل؛ أي: خفيفا والله أعلم.

٧٨٩-

وَمَا كُرِّرَ اسْتِفْهَامُهُ نَحْوُ آئِذَا ... أَئِنَّا فَذُو اسْتِفْهَامٍ الكُلُّ أَوَّلا

أي: كل موضع تكرر فيه لفظ الاستفهام على التعاقب في آية واحدة أكلام واحد نحو هذا الذي وقع في سورة الرعد وهو: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ، وهذا قد جاء في القرآن في أحد عشر موضعا هذا أولها، وفي سبحان موضعان كلاهما: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ ١.