شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة
Printed page ٥٠٢
٧٣٧-
يَزِيغُ "عَـ"ـلَى "فَـ"ـصْلٍ يَرَوْنَ مُخَاطَبٌ ... "فَـ"ـشًا وَمَعِي فِيهَا بِيَاءَيْنِ جُمِّلا
يعني: ﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ ١؛ قرأ حفص وحمزة بالتذكير في يزيغ؛ لأن تأنيث قلوب غير حقيقي والباقون بالتأنيث، وإطلاقه دل على إرادته التذكير، ثم قال: يرون مخاطب: جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه يعني: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً﴾ ٢، الخطاب للمؤمنين والغيبة للمنافقين وفي هذه السورة ياءان للإضافة كلاهما في لفظ معي؛ أحدهما: ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ ، فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر وحفص والثانية: ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ ، فتحها حفص وحده، وليس فيها ولا في الأنفال ولا في يونس شيء من الزوائد والله أعلم.