Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة الأعراف

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٤٨٥

وابن عامر: جمعاهما وهو معنى قوله: وبالمد كم حلا؛ فتاء الثاني مكسورة لهما؛ لأنه مفعول وتاء الأول مضمومة لابن عامر؛ لأنه فاعل ومكسورة لأبي عمرو؛ لأنه مفعول؛ لأنه يقرأ: "وأتبعناهم ذرياتهم"، مع ما يأتي في سورة الطور.

فإن قلت: لم قال: وبكسر، ولم يقل: وبخفض وهي حركة إعراب؟

قلت: لأنه نصب علامته الكسرة.

فإن قلت: هلا قال: وبنصب؟

قلت: لما كان المألوف من علامة النصب إنما هو الفتحة خافَ على من لا يعرف النحو أن يفتح التاء في جمع المؤنث السالم، فعدل إلى التعبير بعلامة النصب هنا وهي الكسرة لهذا المعنى وهو حسن.

٧٠٨-

يَقُولُوا مَعًا غَيْبٌ "حَـ"ـمِيدٌ وَحُيْثُ يُلْـ ... ـحِدُونَ بِفَتْحِ الضمِّ وَالكَسْرِ "فُـ"ـصِّلا

يريد: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا﴾ ١.

"وبعده": أو يقولوا الغيب حميد؛ لأنه قبله ما يرجع إليه، والخطاب على الالتفات، ولحد وألحد لغتان، وهو في ثلاث سور هنا: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ ٢.

وفي النحل: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ ٣.

وفي فصلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ ٤.

ثم ذكر أن الكسائي وافق حمزة في حرف النحل فقال:

٧٠٩-

وَفِي النَّحْلِ وَالاهُ الْكِسَائِي وَجَزْمُهُمْ ... يَذَرْهُمْ "شَـ"ـفَا وَاليَاءُ "غُـ"ـصْنٌ تَهَدَّلا

والاه؛ أي: تابع حمزة، والجزم والرفع في: ﴿يَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ ٥.