Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة الأنعام

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٤٤٠

علا: تمييز أو حال؛ أي: عم علاه أو عاليا وفاعل عم لا يعقلون، وخطابا أيضا حال؛ أي: مخاطبا وذا خطاب، ويجوز أن يكون خطابا تمييز على قولنا: إن علا حال ونيطلا أيضا تمييز؛ أي: نصيبا، وقال الشيخ: هو مفعول من أجله؛ أي: عطاء؛ لأنه يستعمل في العطاء وأصله للدلو ثم استعير للنصب كما قال تعالى: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ ١.

والغيبة والخطاب في ذلك ظاهران، ولفظه في السور الثلاث: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ .

وبعده في الأنعام: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ﴾ ٢.

وفي الأعراف وهي المراد بقوله: وتحتها؛ أي: تحت هذه السورة بعده: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ ٣.

وبعده في يوسف: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ ٤.

الخطاب في الثلاث لعم علا، وتابعهم أبو بكر في يوسف والذي في يس لابن ذكوان ونافع وذلك قوله:

٦٣٧-

وَيَاسِينَ "مِـ"ـنْ "أَ"صْلٍ وَلا يُكْذِبُونَكَ الْـ ... ـخَفِيفُ "أَ"تى "رُ"حْبًا وَطَابَ تأَوُّلا

يعني: الذي بعده: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ ٥، وبقي موضع آخر في القصص ذكره في سورته: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ٦.

الخطاب فيه لغير أبي عمرو وأما: "فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ"٧ فالتخفيف فيه والتشديد من باب واحد: أكذَبَ وكذَّبَ مثل: أنزل ونزل، وتأولا تمييز ورحبا حال من الضمير في أتي العائد على يكذبونك أو مفعول به؛ أي: صادف مكانا رحبا من صدور قرائه لقبولهم له،