Skip to content

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة باب: فرش الحروف سورة المائدة

شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني - ت عطوة

أبو شامة المقدسي

Printed page ٤٣٧

يريد: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ﴾ .

فارفع على أن يوم خبر هذا؛ أي: هذا اليوم يوم ينفع الصادقين وهو يوم القيامة والنصب على الظرف؛ أي: قال الله تعالى ما تقدم ذكره في هذا اليوم، أو قال الله: هذا الذي قصصته عليكم ينفع ذلك اليوم وقال الفراء: يوم خبر المبتدأ على معنى قراءة الرفع وإنما بني على الفتح لإضافته إلى غير اسم يعني: إلى غير اسم متمكن، ومنع البصريون بناء ما يضاف إلى المضارع وخصوا ذلك بالمضاف إلى الماضي نحو: على حين عاتبت؛ لأن المضارع معرب، والماضي مبني فسرى البناء إلى ما أضيف إليه، ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة وهي ست؛ منها ثلاث في لفظ إني، فهذا معنى قوله: وإني ثلاثها فالضمير في ثلاثها يعود إلى إني الأولى: "إني أخاف" فتحها الحرميان وأبو عمرو، والأخريان: "إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ"١، "فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُ عَذَابًا"٢، فتحهما نافع وحده.

والثلاث الأخر:

"مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ"٣، فتحها الحرميان وأبو عمرو.

﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ ٤ فتحها نافع وأبو عمرو وحفص.

﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ ٥ فتحها هؤلاء وابن عامر.

وفيها زائدة واحدة: "وَاخْشَوْنِيَ وَلا تَشْتَرُوا" أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده.

وقلتُ في ذلك:

فياءاتها ست وفيها زيادة ... وعبر عنها قوله اخشون مع ولا